تحت رعاية رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو “القدس المفتوحة” وشبكة الصحفيين الاستقصائيين تنظمان يوماً دراسياً حول واقع الصحافة الاستقصائية في فلسطين

0
314
????????????????????????????????????

أوصى مشاركون في يوم دراسي نظمته جامعة القدس المفتوحة وشبكة الصحفيين الاستقصائيين، يوم الثلاثاء الموافق 23-10-2018م، بإقرار مساقات دراسية خاصة بالتحقيقات الصحفية في مختلف كليات الإعلام في فلسطين.

وفي هذا اليوم الذي أقيم في مبنى كلية الإعلام –مبنى مسقط برام الله، تحت رعاية رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو، أكد المشاركون على الدعم والضغط باتجاه إقرار حق الحصول على المعلومات باعتباره متطلباً، وعلى مسؤولية المؤسسات الإعلامية في رصد مخصصات مالية لوحدات التحقيقات الصحفية.

وطالب المشاركون بافتتاح برامج ماجستير في كليات الإعلام، إذ لا تتوفر أية برامج دراسات عليا في فلسطين في هذا المجال.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية د. مروان درويش، نيابة عن رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، مرحباً بالحضور، وناقلاً تحيات رئيس الجامعة وتمنياته لليوم الدراسي بالتوفيق والنجاح.

وأضاف د. درويش أن “القدس المفتوحة” دأبت على عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المختلفة إيماناً منها بأهمية البحث العلمي كأحد الأركان الأساسية في منظمة البحث العلمي.

وأضاف أن اليوم الدراسي يجسد سياسة الجامعة وسعيها المستمر لتطوير الشراكة مع المؤسسات المختلفة، وعلى رأسها المؤسسات الإعلامية التي تعكس صورة الواقع لشرائح المجتمع كافة.

وقال إن الجامعة عملت على إنشاء كلية الإعلام وطرح تخصصين حيويين هما تخصص الإعلام الجديد وتخصص العلاقات العامة والإعلان، لرفد السوق بإعلاميين يمتلكون مهارات وخبرات ضرورية تسهم بشكل فاعل في الجهود الوطنية الساعية لمواجهة مشروع الاحتلال، خصوصًا في الجبهة الإعلامية.

وقال درويش إن جامعة القدس المفتوحة تشجع على تطوير الصحافة الاستقصائية لتسليط الضوء على القضايا المهمة للمجتمع، وهو ما تشجعه وتدرّسه كلية الإعلام بالجامعة، وهذا اللقاء اليوم يقع في عمق العمل الصحفي؛ فهو يسعى للبحث في آفاق تطويرها، خاصة في فلسطين، وذلك بما تمتلكه هذه الصحافة بالكشف عن الحلول التي تسهم في معالجة مشاكل المجتمع. ثم قدم شكره لكل من أسهم بجهد لإنجاح هذا اليوم، ولنقابة الصحفيين، ومؤسسة أريج، وشبكة الصحفيين الاستقصائية، والأخوة في مكافحة الفساد.

إلى ذلك، قال منسق شبكة الصحفيين الاستقصائيين أ. منتصر حمدان، في كلمة الشبكة، إن القدس المفتوحة أدخلت الصحافة الاستقصائية ضمن مساقاتها، وهذا تطور لافت للجامعة في عملها في كلية الإعلام ودورها الإعلامي في خدمة المجتمع.

وأضاف أن الصحافة الاستقصائية “أضحت من أهم مهارات الإعلام، ونحن في الواقع الفلسطيني بحاجة إلى تقديم الحقائق كما هي كصحفيين بطريقة مهنية، ولهذا الدور المنوط بالصحافة الاستقصائية متطلبات واحتياجات، ومن هنا نعتقد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بتطوير قدرات الصحفيين، وكذلك بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية لتوفير البيئة المهنية الحقيقية للعمل”.

وأوضح حمدان أن هذا اليوم الدراسي يقام تحت عنوان “الصحافة الاستقصائية واقع وتحديات”، ويقول: “ثمة مبادرات ونتائج في الصحافة الاستقصائية، ولكن النتائج لم تصل إلى المطلوب، ونحن في هذا اليوم ناقشنا سبل تطوير مخرجات الصحافة الاستقصائية، وهذا شكل فرصة ثمينة لتسليط الضوء على هذه التحديات والسعي للوصول لتوصيات ومخرجات تقدم لصناع القرار لتصبح فلسطين رائدة في مجال التحقيقات الاستقصائية”.

وقال إن شبكة الصحفيين الاقتصادية تعمل على تكريس وتطوير العمل الاستقصائي. والشبكة لا تسعى للحصول على التمويل، بل تريد أن تطور العمل الاستقصائي في فلسطين.

إلى ذلك، قال د. شادي أبو عياش، عميد كلية الإعلام بجامعة القدس المفتوحة، حيث عقد اليوم الدراسي: “إن كلية الإعلام عملت بشكل دؤوب على الشراكة مع الجسم الصحفي لتلبية متطلبات السوق، وكذلك كادر التدريس في الكلية من الصحفيين والإعلاميين في الميدان”.

وأضاف أن أبواب كلية الإعلام مفتوحة لكل المؤسسات المجتمعية الراغبة في التعاون معها، مشيرًا إلى أن التميز مع هذا التطور التكنولوجي لم يعد يقتصر على نقل الأخبار فقط، بل الخوض بالعمق وفي الاستقصاء الصحفي.

وفي كلمة مؤسسة “أريج”، قالت الصحفية روان الضامن: “إن الصحفيين الفلسطينيين يواجهون تحديات كبيرة في ظل الاحتلال، ولكن لدينا خصوصية إيجابية وقوية تتمثل في اقتحام العالم الرقمي في الصحافة الاستقصائية، لأن من يملك العالم الرقمي يعد هو من يملك الأرض”.

وأضافت أنه “لم يعد كافيًا الكلام، بل نحتاج من الصحفيين الاستقصائيين قدرة على إنتاج فيديو وصور وصوت تنقل المواضيع إلى مستوى آخر من التفاعل، لذلك نحن بجاجة إلى عمل دؤوب للوصول إلى المتلقي”.

وكان اليوم الدراسي افتتح بالسلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة، وتولى عرافته الصحفي علاء حنتش.

وتضمن اليوم ثلاث جلسات علمية، جاءت الأولى التي أدارتها الصحفية أنصار طميزة بعنوان “التحقيقات الاستقصائية… تجارب فلسطينية”، واستعرض خلالها الصحفيون: إسلام أبو عمرة من صحيفة “الحياة الجديدة”، ونزار حبش من تلفزيون “وطن”، وبلال غيث كسواني من وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، تجاربهم في مجال الصحافة الاستقصائية.

وترأس الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان “التحقيقات الاستقصائية… صعوبات وتحديات” د. شادي أبو عياش عميد كلية الإعلام في جامعة القدس المفتوحة. وكان قد تحدث فيها الصحفيان: محمد الرجوب من شبكة أجيال الإذاعية، ومعمر عرابي مدير عام تلفزيون ووكالة وطن للأنباء.

أما الجلسة الثالثة التي جاءت بعنوان: “المسؤولية المؤسسية في دعم التخصصات الاستقصائية” وأدارتها الصحفية آلاء كراجة، فقد تحدث فيها كل من: أ. عماد الأصفر من مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت، وأ. حمدي الخواجا من هيئة مكافحة الفساد، عن الخطوات الواجب اتخاذها من قبل المؤسسات كافة، من أجل دعم الصحافة الاستقصائية في فلسطين.